الشيخ محمد علي الأنصاري
363
أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم
هذه الطاغية ولا أدري ما يُحدث فيك ؟ فقال : ليس عليَّ بأس . . . » ، ثمّ ذكر موعد رجوعه ، فرجع عليه السلام في الموعد المقرّر . قال الراوي : « فقلت : الحمد للّه الذي خلّصك منهم ، فقال : إنّ لي إليهم عودة لا أتخلّص منهم » « 1 » . ومضى المهدي وجاء بعده ابنه موسى الهادي ، ولم يبق في الحكم إلّاخمسة عشر شهراً « 2 » . وصادف في أيامه خروج الحسين بن عليّ صاحب فخ ، فاستشهد وأكثر من معه ، واسر جماعة من آل عليّ عليه السلام وجئ بهم وبالرؤوس إلى موسى الهادي ، فأخذ ينال منهم حتّى نال من الإمام موسى الكاظم عليه السلام ، وقال : « واللّه ما خرج حسين إلّاعن أمره ولا اتّبع إلّامحبّته ؛ لأنّه صاحب الوصيّة في أهل هذا البيت ، قتلني اللّه إن أبقيت عليه » . وذكرت الرواية : أنّ أبا يوسف القاضي - وكان جريئاً على الهادي - لم يزل يهدّئه وحلف له بطلاق نسائه وعتق ما يملك وتصدّق جميع ماله و . . إن كان مذهب موسى بن جعفر الخروج ، فإنّه لا يذهب إليه ، ولم يزل يرفق به حتّى سكن غضبه . فكتب عليّ بن يقطين إلى الإمام موسى عليه السلام بذلك . ولمّا وصل الكتاب ، استشار الإمام عليه السلام خواصّ أصحابه وأهل بيته فأشاروا عليه بأن يغيّب شخصه عنه . فتبسّم الإمام عليه السلام ، ثمّ أخبر بأ نّه لا يرِدُ أوّل كتاب من العراق إلّابموت موسى الهادي وهلاكه ، وأ نّه قد مات في يومه هذا . ثمّ تفرّقوا وما اجتمعوا إلّالقراءة الكتاب الوارد بموت موسى الهادي
--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 477 ، باب مولد أبي الحسن موسى عليه السلام ، الحديث 3 . ( 2 ) انظر مروج الذهب 3 : 324 .